قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٨

له أن يحمله. وقيل بجوازه من سيره الذي يعلق به، وفي هذا ما دل على أنه لا يجوز له أن يمسه، إلا أن يكون من وراء حائل، فعسى أن يصح له على رأي لا في إجماع؛ لقول من لم يجزه مطلقا، إلا أن يكون من ضرورة موجبة لجوازه، وإلا فهو كذلك، إلا أنه لا يتعرى في موضع /379/ الاختيار من قول بالإجازة لمن يكون من أهل الإقرار، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما دل على أن له أن يحمله في أي حالة كان إلا جنبا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن جمعة النزوي: وفي الحائض والجنب، يجوز أن يقولا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:2] جهرا، أو يقولان: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" جهرا، أو يقولا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ سراً أو بقدر ما تسمع أذنهما؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن قراءة القرآن لا تجوز للحائض ولا الجنب، وأما الاستعاذة؛ فقال من المسلمين: إن قراءتها تجوز للجنب والحائض. وقال من قال: لا تجوز، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إلا أنه لابد لهما في قراءة البسملة من أن يكونا على ما بالآية من قول بالمنع، إلا من ضرورة. وقول بالإجازة على حال، وما أسراه في أنفسهما، ولم يحركا به لسانهما؛ فلا بأس به عليهما، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك، والله أعلم.

(رجع)(1) مسألة: ومنه: وفي النفساء تطهر قبل أربعين يوما، هل يجوز لها أن

(1) زيادة من ق.

٦٬٧٥٠ / ٣٦٬٧٥٥