قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٩

تقرأ القرآن، وترفع المصحف، وتدخل المسجد، وتلبس حرزاً؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كانت طاهرة فجائز لها جميع ما ذكرته، وإن كانت غير طاهرة، فلا يجوز أن تمشي فوق المصلى، والله أعلم.

قال غيره: نعم يجوز لها أن تقرأ القرآن، /380/ وتحمل المصحف، فتلبس من الحروز ما يكون من آياته، وتدخل المسجد أو المصلى من بعد أن تطهر في هذه المدة من نفاسها، فتطهر بالماء أو بالصعيد في موضع جوازه لها، وإلا فليس لها في المنع والإجازة من قبلهما إلا حكم النفساء، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ووجدت في الأثر أنه يجوز حمل المصحف بسيره للجنب والحائض، أصحيح ذلك أم لا؟ فنعم؛ صحيح، والله أعلم.

قال غيره: على قول. وقيل: لا يجوز، وقد مضى ذلك.

مسألة: وفي الحائض والجنب، إذا كان فيهما شيء من الحروز والمصاحف، أيضيق عليهما ذلك أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن الجنب والحائض لا يجوز لهما حمل المصحف، والحروز، وعليهما أن يفسخا ذلك عن أنفسهما، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إذا كان الحرز من القرآن؛ لأن القول في حمله مثل المصحف في موضع تحريمه وحله، وعليهما أن يدعا عن أنفسهما ما لا يجوز لهما، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وفي الجنب، هل يجوز له أن يذكر اسم الله بلسانه، أو يكتب اسم الله، أو يحمله في خاتم، وهو اسم الله وحده أم لا؟

الجواب: لا بأس عندي للجنب أن يذكر الله بلسانه، ويكتبه، ويحمله في خاتمه، ثم [إن] لبسه فلا يلبسه إلا في يده اليسرى، لئلا يصير لابسا له، ويكون

٦٬٧٥١ / ٣٦٬٧٥٥