قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٠

كالحامل له في يده اليسرى، ولا يمنع الجنب /381/ إلا من قراءة القرآن.

قال غيره: قد قيل: إن له في كل زمان أن يذكر الله في أي مكان، على أي حالة كان بما له من الأسماء في غير قرآن، فأما أن يكتبه، أو يحمله فعسى أن يختلف في جوازه له، وفي أي أيد جعله من بدنه، فقد حمله فيما له أو عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: والجنب هل يجوز له أن يحمل أسماء الله، أو يكتبها أم لا، وإن كان لا يجوز فكيف يجوز له أن يذكر اسم الله - عز وجل -، والذكر باللسان، واللسان عضو، والكتابة أيضا بعضو، وكذلك الحمل بعضو؟

الجواب -وبالله التوفيق-: أما قراءة القرآن وكتابته فلا يجوز للجنب، وأما قراءة ذكر الله فجائز للجنب ذلك، وأما الحمل فلا، والله أعلم.

قال غيره: قد مضى من القول ما دل على ما في قراءته، وعسى أن يختلف في جواز كتابته، وما كان من ذكر الله في غير قرآن، فلا بأس بقراءته لجوازه على حال، في كل أوان، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة أخرى في الجنب والحائض: إنه لا يجوز لهما قراءة القرآن، ولا كتابته، وليس لهما أن يحملا شيئاً من أسماء الله تعالى، إلا أن يحملاه بشيء، والله أعلم.

قال غيره: وهذه مثل الأولى في الكتابة والقراءة، فالقول فيهما واحد، وعسى في حملهما لشيء من أسماء الله الحسنى بشيء أن يكون من الإجازة أدنى، وإن كان /382/ لا يتعرى من(1) أن يلحقه معنى الاختلاف على حال، والله أعلم،

(1) زيادة من ق.

٦٬٧٥٢ / ٣٦٬٧٥٥