قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٢

قال: نعم، قد قيل بجوازه، ولا نعلم /383/ أن أحدا يمنعه من الفقهاء.

قلت له: وهل في القوم من يقول فيه بالمنع له(1) من إتيانها أم لا؟ قال: نعم، قد قيل عن بعضهم أنه قال بالمنع له من غشيانها على هذا، إلا أنه ليس بشيء لما في التيمم عن الله من آية، وفي الحديث عن رسوله محمد من رواية تدل كل واحد منهما، فالمعنى على جوازه مطلقاً.

قلت له: فإن كان عنده من الماء قدر ما لا يكفيه لغسله؟ قال: قد قيل: إن عليه أن يطهر من بدنه ما أمكنه قل أو كثر، أو يتيمم لما بقي فيجوز له من القراءة والكتابة للقرآن، ودخول المساجد ما جاز لمن اغتسل بالماء، ولا نعلم أن أحدا يقول فيه بغير هذا من الفقهاء.

قلت له: ومع ذلك فيبدأ أولا بغسل ما به من أذى أو لا؟ قال: هكذا قيل، ولا شك فيه أنه كذلك، إن أمكنه فقدر عليه.

قلت له: فإن كان من بعد أن غسل الأذى من بدنه، وتوضأ وضوء الصلاة، وفرغ الماء، فلم يجد لما بقي عليه ما يتممه به، أله أن يصلي على هذا أم لا؟ قال: قد قيل بجوازه مطلقا. وقيل: إن عليه أن يتيمم، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن غيره: وعمن أصابته الجنابة وأراد أن يقرأ آيات، إذا أراد أن يغتسل بالليل وخوفه من الجن، أيجوز له أن يقرأ وهو جنب أم لا؟

الجواب: لا يجوز له أن يقرأ وهو جنب إلا "بسم الله"، هذه الآية (خ: الكلمة) ولا يتم /384/ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.

(1) زيادة من ق.

٦٬٧٥٤ / ٣٦٬٧٥٥