قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٣

قال غيره: نعم، قد قيل: إنه ليس له أن يقرأ القرآن إلا من ضرورة. وقيل بالرخصة في الآية ليأنس بها من الوحشة، أو يفتح بها على صاحبه. وقيل: بالآية والآيتين. وقيل: إلى سبع آيات. وقيل: مالم يفتتح بالسورة ويختمها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن لزمه أن يغسل من الجنابة أو الحيض، أو النفاس، ما حد ما يجزيه من الماء، لجميع بدنه، وما مقداره؟ قال: فعسى أن لا يكون له حد، إلا ما أزال(1) الأذى فطهره من النجاسة، وعم البدن كله، فإنه مجز له قطعا، فتبين عدله.

قلت له: أليس في آثار أهل الحق شيء من الأخبار الدالة بالمعنى، على مقدار ما له(2) فيه يجتزي أم لا؟ قال: بلى إن في هذا يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «توضأ بمد، واغتسل بصاع»(3)، وروي عن عائشة ? أنها قالت: «اغتسلت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصاعين ونصف من ماء، كل واحد منا يقول لصاحبه: أبق لي»(4)، وفي هذا ما دل على أنه غير محدود؛ لعدم ما بهما فيه على حال من حدود، إلا وربما أجزى بما دونه من حكم تقديره، وربما زاد عليه في مقداره، فلم يجز من قد أعدم تقصيره، والناس في هذا لا على حال واحد، لبرهان ما بهم من التفاوت(5) في الدراية والأبدان.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: زال.

(2) ق: به.

(3) تقدم عزوه بلفظ: «توضأ بمد من ماء، واغتسل … ».

(4) تقدم عزوه.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: التعارف.

٦٬٧٥٥ / ٣٦٬٧٥٥