الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٤وقد جاء في الأثر عن الشيخ بشير /385/ ? أنه اغتسل بصاعين من الجنابة فاعرفه، فإن فيه ما زاد على ما في الخبر ولا شك.
قلت له: فإن وجد الصاع من الماء، أعليه مع الجهل أن يتعلم كيفية الغسل به، لأداء ما قد حضره أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا؛ لأنه مجز لمن أمكنه فقدر عليه، من غير ما شك فيه.
قلت له: فهلا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يجزي الغسل من الجنابة صاع من ماء»(1) أم لا؟ قال: بلى، إن هذا في الخبر يوجد في جامع محمد بن جعفر، إلا أبا محمد قد أتى في شرحه بما دل على أنه أبى من قبوله، لفرق ما بين اجتزاء في الرواية، ويجزي فيما عنده.
وفي قول أبي المؤثر ?: إن ذلك يوجد في الأثر، ألا وإن في قول الشيخ أبي سعيد ? في المعتبر أنه لا يعلم في ثبوته اختلافاً.
قلت له: فالماء الراكد، ما مقدار ما يجوز له أن يرتمس فيه فيجزيه؟ قال: فهو أن يكون له فضلة أن لو اغترفه من الموضع الذي به فصبه على نفسه، من بعد أن يغسل ما به من أذى في بدنه، وإلا فالمستهلك لا يجزيه، وإن اقتحمه جنبا مع ما به من الأذى أفسده، إلا أن يكون في مقداره لا يحمل خبثا على ما هو به من قول مختلف في مقداره، إلا أنه في رأي لا في دين.
قلت له: فإن كان هذا الماء أقل من صاع، هل له من بعد زوال النجاسة أن يغتسل فيه أم لا؟ قال: فالذي به يؤمر أن يغترفه ناحية، فإن اغتسل فيه، وكان في اعتباره أنه لا /386/ يستفرغه أن لو اغترفه جاز على رأي لأن يجزيه، لأنه لم
(1) تقدم عزوه.