الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٥يعمل مستهلكا في قول من أجازه.
قلت له: فإن أخذه غرفا لاغتساله إلا أن ما يسيل من يديه(1) يرجع إليه بعد استعماله؟ قال: فهو في معنى ما لو ارتمس به، فاغتسل فيه فيما له أو عليه.
قلت له: فإن كان قدر صاع، أو ما زاد عليه، هل له أن يغتسل فيه أم لا؟ قال: نعم، قد قيل: يجوز(2)؛ لأنه مجز له، وإن اغترفه ناحية منه فحسن من أمره.
وفي قول الشيخ أبي سعيد ? أنه لا يعجبه أن يغتسل فيه حتى يكون قدر صاعين، أو أكثر؛ لئلا يكون الطهور مستهلكا، أو مغلوباً عليه.
قلت له: فإن كان قدر مد أو أقل في مقداره، هل له أن يتوضأ فيه لصلاته أم لا؟ قال: قد أجيز له في المد أو ما زاد عليه، وما دونه فأولى ما(3) به أن يغترفه ناحية منه، فإن توضأ فيه لم يجزه، لما به ولا(4) لما عليه، إلا أن يكون في اعتباره على مما قد عرفه من نفسه في وضوئه فضلة أن لو اغترفه، فإنه يجوز على قول لأن يجوز له فيجزيه.
قلت له: فإن كان هذا الصاع، أو المد من الماء، أو ما دونهما جاريا، إلا أنه ليس له مادة من ورائه، ما القول فيه عند الفقهاء؟ قال: فهذا ما لاشك فيه أنه جار في اسمه، ويجوز لأن يكون له ما في حكمه، إلا أنه في قول الشيخ أبي سعيد