الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٤للصلاة، ولا يقال: اغتسلت للصلاة، وإن كان بعض الوضوء مسحا، وبعضه غسل.
قال المضيف: 5 س ولعله لأن الغسل يأتي في الجملة على العموم.
مسألة: ويقال: تكرع الرجل إذا توضأ للصلاة؛ لأنه يغسل أكارعه، والكراع من الإنسان ما دون الركبة، ومن الدواب ما دون الكعب، يقال: هذا (خ: هذه) كراع، وهو الوظيف(1) بنفسه [ … ](2) قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة:6]، وقال ابن عباس: إذا أردتم أن تقوموا إليها وأنتم على غير وضوء، فعلمهم كيف يصنعون. قال المفضل: ﴿إِذَا قُمْتُمْ﴾، أي من نومكم. وقول: إذا نهضتم إليها وأردتم إصلاح أمرها، من قولهم: هو يقوم بأمر القوم وبشأنه؛ أي: يتعاهده ويصلحه، كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل:98]؛ أي: إذا أردت القراءة. قال الأصم: إذا وجبت عليكم فقوموا وقد غسلتم.
(1) في النسخ: الوطيف. والصحيح هو الوظيف كما في كتاب العين. والوَظِيفُ لكل ذي أَربع: ما فوق الرُّسْغ إلى مَفْصِل الساق. قال ابن الأَعرابي: الوظِيفُ من رُسْغَي البعير إلى ركبتيه في يديه، وأَما في رجليه فمن رُسغيه إلى عُرقوبيه. انظر: كتاب العين، الخليل بن أحمد الفراهيدي، تحقيق: د. مهدي المخزومي ود. إبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهلال، ج 1/ص 199. لسان العرب: مادة (وظف).
(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.