قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٥

مسألة: أجمع أهل العلم على أن الصلاة لا تجزي إلا بطهارة إذا وجد المرء السبيل إليها، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور»(1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا يحافظ على الصلاة (خ: الوضوء) منافق»(2). وقيل: المحافظ على وضوئه مثل المجاهد؛ لأنه /6 م/ يحفظ نفسه عن الآثام لا ينتقض عليه وضوؤه وهو أفضل. وقال سليمان: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذ عصاه (خ: عودا) من شجرة يابسة فحثه ثم قال: «من توضأ فأحسن وضوءه تحاتت عنه الخطايا كما يتحاتت هذا الورق»(3).

مسألة: ومن كان على وضوء أحبته الحفظة، وإن مات مات شهيدا، (وفي خ: وإن مات طاهرا مات شهيدا)، وإن بات طاهرا وكّل الله به ملكين يحفظانه ويستغفران له، ويؤذن لروحه بالسجود تحت العرش، وإن مات كان شهيدا. وقيل: الطهارة قرة عين المسلم، ومن أحسن الهيئة أن لا يرقد إلا على وضوء، روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنّ الذي يضعف الله تعالى به الأعمال إسباغ

(1) أخرجه ابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 274؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 139؛ والدارمي، كتاب الطهارة، رقم: 713.

(2) أخرج شطره الأول كل من: الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 91؛ وأبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 101؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 398. وأخرج شطره الثاني بلفظ: « … إلا مؤمن» كل من: ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 277؛ وابن حبان، كتاب الطهارة، رقم: 1037؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، رقم: 447.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطهارات، رقم: 52؛ وأخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 23707؛ والدارمي، كتاب الطهارة، رقم: 746.

٦٬٧٧٣ / ٣٦٬٧٥٥