الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٦الوضوء على المكاره، والمشي إلى المساجد»(1)، وذكر - صلى الله عليه وسلم - فضل الوضوء في السِّيرات، والسيرة شدة البرود، بها سمي الرجل سيرة.
مسألة: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أسبغوا الوضوء فإنه تحجيل»(2)، وفي الخبر: «إن المؤمنين يوم القيامة يكونون غرا محجلين»(3)، وذكر علامة لمواضع وضوئهم، وإسباغ الوضوء في اللغة المبالغة فيه، وهو أن يعم الجارحة بالوضوء. وقيل له: 6 س ألا تعرف أمتك يوم القيامة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «أرأيت لو كان لرجل خيل غر محجلة في خيل دهم ألا يعرف خيله؟» قالوا: بلى يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من الوضوء»(4)، وقال: «من استطاع منكم أن
(1) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب رقم: 98؛ ومسلم، كتاب الطهارة، رقم: 251؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 51.
(2) سيأتي عزوه بلفظ: «من استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل».
(3) أخرجه بمعناه كل من: النسائي، كتاب الطهارة، رقم: 150؛ وابن ماجة في سننه، كتاب الزهد، رقم 4306؛ وأحمد، رقم: 7993.
(4) أخرجه بلفظ: قالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من يأتي بعدك؟ قال: «أرأيتم لو كان لرجل خيل غر محجلة في خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، وليذادنّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، فأناديهم: ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فأقول: فسحقا فسحقا» كل من: الربيع، باب في الأمة أمة محمد، رقم: 43؛ ومسلم، كتاب الطهارة، رقم: 249؛ وابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4306.