قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤

يدرك به معنا فلاح ولا نجاح، /11 م/ فأحسب أنه قيل: قد أساء ولا نقض عليه، أعني: في تركه ذكر اسم الله على الوضوء. وأحسب أنه يخرج معنا فساد صلاته بترك اسم الله، إذا لم يقصد بوضوئه لله على ما خوطب به من التعبد، فهو ذلك من اسم الله؛ أي: من ذكر الله في قصده إلى ذلك الذي هو حسن، إلا أنه قد يخرج العذر في النسيان للقصد إلى ذلك، مع تقديم النية به في جملة التعبد، وأخرها على ما بان لي، فينظر في ذلك، ولا يؤخذ منها إلا ما وافق الحق إن شاء الله.

ومن غيره: قال أبو زياد: فيمن يتوضأ ولم يقل: "بسم الله" متى ما ذكر قال؟ قال الله: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف:24]، وقد جاء الاختلاف في الوضوء والنية؛ فقال من قال: لا يجزيه اعتقاد الوضوء للصلاة إلا مع النية عند ابتدائه، فإذا اعتقد الوضوء اعتقادا للصلاة بعينها، أو لصلوات، صلى بذلك الوضوء تلك الصلاة، أو الصلوات، حتى يعلم أنه انتقض، وأما إذا لم ينو لصلوات، فإنما يصلي به ما نوى أن يصلي به من الصلوات، وأما ما لم ينو فلا يصلي به. وقال من قال: ولو لم ينو أن يصلي به صلاة معروفة، فإذا علم أنه لم ينقض صلاته (ع: وضوءه) ولو لم 11 س ينو أن يصلي به تلك الصلاة عند الوضوء. وقال من قال: لا يصلي به إلا ما نوى أن يصلي به. وقال من قال: يجزيه الاعتقاد للوضوء ما لم يتم الوضوء كله ولو بقيت جارحة، فإذا فرغ من وضوئه كله لم يجزه الاعتقاد بعد ذلك، وكان القول فيه على ما مضى من الاختلاف. وقال من قال: إذا توضأ للصلاة فإنه يصلي بها تلك الصلاة، فإن نوى أن يصلي به صلاة أخرى قبل أن يصلي به تلك الصلاة التي نواها، أو في دبرها قبل أن يهمل وضوءه أجزاه، وكذلك أن يعتقد لصلاة بعد صلاة في وقت

٦٬٧٨٢ / ٣٦٬٧٥٥