الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٥واحد أو أوقات مختلفة. وقال من قال: إذا توضأ وضوء الفريضة واعتقد وضوء الفريضة ولم ينوي لصلاة معروفة، إلا أنه اعتقد وضوء الفريضة لصلاة الفريضة فإنه يصلي بهذا الوضوء ما لم يعلم أنه انتقض، فإن كان نوى صلاة فريضة بعينها كان الاختلاف فيه كما مضى. وقال من قال: إذا توضأ لصلاة فريضة صلى به ما كان من الصلوات الفريضة ما لم يعلم أن وضوءه انتقض. وقال من قال: ولو توضأ لنافلة، أو لنسك، أو لشيء من الطاعات فإنه يصلي به الفرائض وغير /12 م/ ذلك؛ حتى يعلم أن وضوءه انتقض، وكل هذا من قول المسلمين، ويخرج على مذهب الحق إن شاء الله.
مسألة: اعلم أنّ لكلّ شيء مفتاحا، ومفتاح الوضوء "بسم الله"؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه»(1)، وإن كان لم يأمر بذلك وفعله، فإذا أراد الوضوء بدأ فقال: "بسم الله" قبل أن يشرع في الإناء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه»(2).
مسألة من بعض الآثار: فإذا قال المتوضئ: "بسم الله" يطهر جسده كله، فإذا لم يسمّ الله تعالى لم يطهر إلا ما مسه. وقال بعض: من لم يسم وأسبغ وضوءه؛ لم يطهر جسده. وكان بعض الفقهاء يعيد الوضوء إذا نسي أن يسمي.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: والذي ينبغي للإنسان إذا أراد الوضوء للصلاة أن يذكر اسم الله قبل أن يدخل يده في الماء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا