الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٩الوضوء يفاض /14 م/ على الكفين.
(رجع) وحكم الجنب والحائض فرض على من قام من النوم، والنفساء حكم الطاهر في الاسم؛ لما روي أن حذيفة بن اليمان لقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فمد يده ليصافحه، فقبضها وقال: إني جنب، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا»(1)، أو قال: «المؤمن لا يكون نجسا»(2).
ومن الكتاب: واستصحابه لها لا ينقلها إلى غير ما دخل فيه ونواه؛ وبالله التوفيق.
مسألة: وإذا نوى فتوضأ ثم غربت نيته، أجزته نية واحدة ما لم ينقلها، فيحدث مع الفعل أنه يتبرد بالماء، أو يتنظف به.
فإن قال قائل: إذا كان الوضوء عندكم لا يجزي إلا بنية، فلِمَ لا يحتاج الإنسان إلى دوام النية، إلا أن يفرغ من الفعل الذي له ينوي، وما الفرق الذي بين أوله وآخره؟ قيل له: إذا نوى الطهارة في حال مباشرة الفعل لها، فليس عليه ذكر ذلك إلى أن يفرغ منها؛ لأن توقي النسيان إلى أن يفرغ من الفرض لا يمكن، ويلحق فيه مشقة، ألا ترى أن الصوم لا يجزي إلا بنية، ثم ينسى صاحبه وينام، ويأكل ناسيا، ولا يضره ذلك، وكذلك لا يجوز له الدخول في الصلاة إلا بنية، ثم قد ينسى 14 س ويسهو، ولا يضره ذلك إذا عرض له ما ذكرنا
(1) أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، رقم: 1252؛ والحاكم في مستدركه، كتاب الجنائز، رقم: 1422؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 7313.
(2) أخرجه بلفظ: «المؤمن لا ينجس» كل من: البخاري، كتاب الجنائز، رقم: 1252؛ وابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 534؛ وأحمد، رقم: 23264.