الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣١للصلاة، ولو لم تحضر له نية.
قال غيره: هذا يصح على قول إذا قصد الوضوء الذي يستحب للمؤمن أن يكون عليه؛ لأنه يؤدي به طاعة. وقول الشيخ أبي محمد يخرج عندي فيمن توضأ ساهيا ولم ينو شيئا، والله أعلم.
مسألة: وفي موضع من الضياء: إن من أحكم وضوءه ولم ينو به صلاة، ولا قراءة، ولا ذكرا؛ فإنه يصلي به الفريضة، ولكن إن لم ينو به بابا من أبواب البر، ولا الطهارة بعينها، وأهمل النية وتطهر بغير نية ثم صلى به الفريضة؛ فعليه الإعادة.
مسألة: وإذا أراد الوضوء بدأ فاعتقد النية في نفسه -قبل أن يتمضمض- أنه يتطهر لصلاة كذا، وإن قال بلسانه: "أتطهر الساعة أصلي به" فحسن، ثم يجعل الماء على يمينه، ويأخذ في الوضوء فيذكر اسم الله تعالى عليه، ثم يبدأ بكفيه يغسلهما، ثم يتمضمض إلى تمام الوضوء: يغسل كل عضو ثلاثا، وإن زاد 15 س أو نقص فلا بأس إذا أسبغ الوضوء.
مسألة: وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الوضوء نصف الإسلام»(1).
قال غيره: (ولعله الشيخ سعيد بن أحمد الكندي): يخرج في المعنى أن الوضوء الإسلام كله؛ لأنه لا إسلام لمن لا وضوء له، بل لا إسلام لمن ترك شيئا من وضوئه مما لا يتم الوضوء إلا به في إجماع أهل العلم، ولا دين لمن ضيع شيئا
(1) أخرجه بلفظ: «الوضوء شَطْرُ الْإِيمَانِ … » الترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3517؛ وأخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الطهارة، رقم: 223؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 280.