الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٢من دينه، وهذه الأمور بعضها من بعض متفقة غير مفترقة.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: الفرض في الطهارة للصلاة ست خصال: الماء الطاهر، والنية، وغسل الوجه، واليدين إلى المرافق، ومسح الرأس، وغسل القدمين؛ الحجة في وجوب النية قول الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة:5]، والنية عقد بالقلب، وعزيمة بالجوارح؛ والحجة في وجوب التطهر بالماء الطهور قول الله - عز وجل -: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان:48]؛ والحجة في وجوب غسل الأعضاء قول الله - عز وجل -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة:6]، والسنة في الوضوء للصلاة ست خصال: التسمية، وغسل اليدين، والاستنجاء، والمضمضة، والاستنشاق، والمسح للأذنين؛ والحجة في التسمية /16 م/ قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا وضوء لمن لا يذكر اسم الله على وضوئه»(1)، والفائدة في هذا ما يتصرف الإنسان من الطاعات، فأرشدنا - صلى الله عليه وسلم - أن الاعتصام بذكر الله في تصريفنا فيما أردناه من الطاعات لله - عز وجل -؛ والحجة في غسل اليدين قوله - عليه السلام -: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء (خ: الماء) حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده»(2)، والحجة في الاستنجاء بظاهر التنزيل، وهو ما أثبته من المدح لأهل قباء، قول الله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة:108]، والحجة في المضمضة