الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٦جنابة، أو غير جنابة أن عليه إعادة المضمضة، والاستنشاق على النسيان، وكذلك إذا ثبت عليه إعادتهما. وفي بعض قولهم: إن عليه الاستنشاق، والمضمضة، وإعادة الوضوء.
مسألة: وعن رجل نسي المضمضة، والاستنشاق حتى صلى، هل عليه إعادة؟ ففيه الاختلاف؛ منهم من رأى عليه أن يبدل صلاته. وقال من قال: جازت صلاته على النسيان، إلا أن يكون 23 س نسي المضمضة، والاستنشاق في غسل الجنابة، فإنه يبدل صلاته.
ومن غيره: نعم، قد قيل: إنه إذا ذكر ذلك من نسيان المضمضة، والاستنشاق، أو أحدهما، قبل أن يدخل في الصلاة فعليه البدل، وإن دخل في الصلاة فليس عليه إعادة. وقال من قال: عليه الإعادة ما لم يتم صلاته على النسيان. وقال من قال: عليه الإعادة ولو أتم صلاته. وقال من قال: إذا نسي فلا شيء عليه، ولا إعادة.
قال غيره: في القول في نسيان المضمضة، والاستنشاق، والاختلاف فيهما، وعلى قول من يقول بالإعادة لهما، فهما مثل سائر الجوارح.
مسألة: ومن غيره: قلت له: وكذلك إن استنشق فأجرى الماء على ما ظهر من منخريه، ولم يولج الماء إلى حيث يصل الاستنشاق أن لو بالغ فيه، وصلى بذلك، هل تتم صلاته؟ قال: معي لا يكون مستنشقا إذا غسل ما ظهر.
قلت له: فإن ترك الاستنشاق وحده، وتمضمض، وصلى متعمدا أو جاهلا، هل تتم صلاته؟ قال: أما على العمد فلا أعلم ذلك؛ وأما على الجهل فأرجو أنه يلحقه الاختلاف في تمام صلاته ونقضها.
قلت له: وكذلك إن تركهما جميعا على الجهل، أهو كالتارك لأحدها؟ قال: