قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٧

معي أنه مثله في الوضوء.

مسألة: وأصل الاستنشاق الشم، كأنه إذا أدخله في أنفه فقد شمه.

قال جرير: /24 م/

قالت فدتك مجاشع واستنشقت … من منخريه حصارة الكافور

قال أبو الحسن: أجاز جماعة منهم أن يتمضمض، ويستنشق من ماء واحد، من كف واحد، وهو مذهب ابن سيرين. وعن سفيان قال: إفرادهما أحب إليّ، وروى عبد الله بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتمضمض، ويستنشق بغرفة واحدة.

قال غيره: نعم، إذا بقي في الماء شيء يجزيه في الاستنشاق.

مسألة: قال أبو عبد الله: من تمضمض ولم يدخل يده في فيه فلا بأس عليه، إلا أن يكون جنبا.

قال غيره: أحب أن يدخل الرجل أصبعه في فيه إذا توضأ، ويدلك أسنانه، وقال: إن أهل عمان يدخلون الأصبع اليمين واليسرى.

وقال أبو بكر الموصلي: إلا اليسرى، وكره اليمنى.

وقال محبوب: أظن الربيع كان يدخل اليمنى واليسرى. وقيل: المتمضمض لا يحبس الماء في فمه، ولا يدخل يده في فيه، ولا في منخريه عند الاستنشاق، إلا أن يكون جنبا. وقال بعض: يجزي المتوضاء في المضمضة بغير إيلاج الأصبع، ولو كان جنبا.

وقال هاشم: يجزي في المضمضة بغير إيلاج الأصبع. قال: وأما أنا فلا تطيب نفسي حتى أولج الأصبع. وفي الأثر عن إبراهيم فيما أظن: إنه لا يدخل المتمضمض، والمستنشق أصبعه في فيه، ولا في أنفه إلا أن يشاء ذلك.

٦٬٨٠٤ / ٣٦٬٧٥٥