قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٨

مسألة: ومن كتاب الشرح: وحد الوجه المأمور 24 س بغسله هو ما يواجه صاحبه، فحده من أعلى منتهى نقبض جبينه (خ: وجهه) عند الأشكال من رأس الأقرع، أو من ارتفع شعره (خ: شعر) وجهه عن وجهه. وأما من شعره في أماكنه، فغسل وجهه إلى شعر رأسه وحده، ومن أسفل إلى ذقنه، ثم يعم بالماء ما خرج من شعر لحيته إلى أذنه، وإنما انتهينا بذكر الغسل إلى الأذنين؛ لاختلاف بين الفقهاء في منتهى الوجه إليهما، أو إلى دونهما؛ فقال بعضهم: الوجه إلى الأذنين. وقال بعضهم: مقدمهما من الوجه. وقال بعضهم: يغسلان مع الوجه. وقال بعضهم: المنشأ ليس من الوجه، وهو ما بين صفحة الأذن، وصفحة الوجه. وقال بعضهم: الوجه(1) إلى العظم الثاني دون الأذن، وهذا يوجد لمحمد بن محبوب في حد الوجه عند الاقتصاص، وقد قام الدليل أن الأذنين ليستا من الوجه؛ لما رأينا من إجماعهم على ترك الأمر لمن ترك غسلهما عند غسل الوجه، فدل على أنهما ليستا من الوجه، ووجب استيعاب ما دخل في الاختلاف بغير دليل؛ الحجة على أن حد الوجه المفترض غسله من أول منابت شعر الرأس إلى أصل الأذن، وقوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة:144]، وليس انكشاف الشعر عن مواضعه بزائد في فرض طهارته، قال: ولا أعلم خلافا أن المتيمم لا يجب عليه تخليل لحيته، ولا يؤمر بذلك استحبابا، فاتفاقهم على أن تارك ذلك، مؤديا لفرضه، ماسحا لجميع وجهه، دليل /25 م/ على أن اسم الوجه غير لاحق بالموضع الذي يواريه شعره.

(1) زيادة من ج.

٦٬٨٠٥ / ٣٦٬٧٥٥