قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥١

مسألة: وأن يتعاهد الشاكل، والمنشلة، والمغفلة؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بذلك. أما الشاكل فالبياض الذي بين /26 م/ اللحية والأذن، ويقال له المنشأ. وأما المنشلة فموضع الخاتم من الأصبع. وأما المغفلة فالعنفقة، وكل ذلك في الوضوء.

وعن أبي بكر أنه رأى رجلا يتوضأ فقال: عليك بالمغفلة والمنشلة، فالمغفلة العنفقة، سميت بذلك؛ لأن كثيرا من الناس يغفل عنها، وعما تحتها. قال أبو قتيبة: ولا أحسبه سمي موضع الخاتم منشلة إلا أنه إذا غسله نشل الخاتم من ذلك؛ أي: اقتلعها ثم غسله فرد الخاتم.

مسألة: فيمن أكل وبقي في أسنانه، هل عليه أن يتخلل قبل الوضوء؟ قال: أرجو أن ليس عليه ذلك.

وفي موضع: فيما يأكل الطعام فيدخل في ضروسه، هل تلزمه معالجته؟ قال: إن كان مما يحول بين الماء، وبين الدخول في الموضع لزمه معالجته، ولا يجزيه [(خ: يجوز)](1) تركه على التعمد ولو قل ذلك، وإن كان مما لا يحول، فيجزيه تركه، وإن عالجه احتياطا فهو أحسن.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في تخليل اللحية؛ فكان سفيان الثوري، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي لا يرون تخليل اللحية واجبا، ومذهب أكثرهم أن ما مر عليه على ظاهر اللحية يجزي. وكان عطاء بن أبي رباح يرى بلّ أصول اللحية. وقال سعيد بن جبير: ما بالُ الرجل يغسل لحيته قبل أن تنبت، فإذا نبتت لم يغسلها؟! وكان أبو بكر

(1) زيادة من ج.

٦٬٨٠٨ / ٣٦٬٧٥٥