قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٣

الباب الرابع في اللحية

سألت أبا سعيد: عن الرجل إذا أخذت لحيته شيئا من وجهه، هل عليه إذا أراد أن يتمسح أن يدلك الشعر المتصل من اللحية بوجهه، حتى يصل الماء الجلد من تحت الشعر؟ قال: معي أن عليه ذلك في جميع ما كان من وجهه، كان فيه شعر، أو لم يكن فيه.

قلت له: فعليه أن يبل الجلد من تحت لحيته من غير الوجه؟ قال: معي أن بعضا يقول ذلك، وبعضا /27 م/ يقول بمسح اللحية من فوق الشعر.

قلت له: فحد الوجه عندك إلى أين من اللحية؟ قال: معي أنه ما أقبل إلى اللحاء الأسفل، ولا أحب أن يكون من الوجه في الوضوء.

مسألة: وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أشربوا أعينكم الماء، لعلها لا ترى نارا حامية»(1). وقيل: إن لم يُشرب عينيه الماء فصلاته تامة.

مسألة: قلت له: أرأيت إن تمسح للصلاة وغمض عينيه متعمدا لذلك، وصلى بذلك الوضوء، هل تتم صلاته؟ قال: معي أنه إذا بالغ(2) في غسل ما ظهر، فقد يؤمر أن يشرب عينيه الماء، ولا يتعمد لفتحهما ولا لسدهما، فإن سدهما فلا يبين لي عليه(3) فساد صلاته.

مسألة: ويكره لطم الوجه بالماء عند الطهارة؛ لحديث عمر بن الخطاب ?:

(1) تقدم عزوه.

(2) هذا في ج. وفي الأصل، ث: بلغ.

(3) زيادة من ج.

٦٬٨١٠ / ٣٦٬٧٥٥