الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥٧وأبو ثور. ورخص فيه مالك، والأوزاعي، وروي ذلك(1) عن سالم. وقال عبد العزيز بن أبي سلمة، وابن حنبل: إن كان ضيقا يحيله ((2)، ويدعه [إن كان](3) سلسا، وكذلك نقول.
قال أبو سعيد: على حسب هذا يخرج في معاني قول أصحابنا من الأمر في الخاتم، ويحركه كان هو في أمر ما يجري عليه من الحركة في حد الموضع، يبلغ الماء إلى ما تحته مع حركته على الموضع بما يجيز أنه من الغسل، أجزى ذلك عندي، وإن لم يكن كذلك فموضعه بما يثبت عليه الغسل، فذلك من حركته حتى يصح لموضعه الغسل في معاني الاعتبار في موضعه.
مسألة من الضياء: وقيل: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا بلغ المرفقين في الوضوء أدار الماء عليهما»(4).
مسألة: ومن كتاب الشرح: وغسل اليدين إلى المرافق كما قال الله - عز وجل - من ابتدائهما، والمرفقان داخلان في الغسل بالإجماع، والدليل أنهما حد جنس 28 س المذكور.
ومن الكتاب: وأما قوله: ويخلل لحيته، ويخلل أصابع يديه، ورجليه عند الوضوء، هذا يستحب كما قال، وأما قوله: وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أشربوا أعينكم
(1) زيادة من ج.
(2) هذا في ط. وفي الأصل: لحيله. ج: لحله.
(3) في النسخ: وإن.
(4) أخرجه بمعناه كل من: أبي طاهر في المخلصيات، رقم: 1575؛ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، رقم: 1375؛ وأورده الجصاص في أحكام القرآن، 3/ 344.