قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٩

/29 م/ أي: مع الله، وأما المحدود إلى غير جنسه، فحده لا يدخل فيه، فهو ما قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ [البقرة:187]، فذلك حد وانتهاء، وكذلك قوله جل ثناؤه: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم:85]؛ أي: ركبانا، فلما كان المرفقان حدين من جنس ما أحد إليه، وجب أن يدخلا معه في الغسل، وأيضا فإن غسل المرفقين مع اليدين واجب بإجماع الأمة، وهو أقوى حجة عند النظر، وبالله التوفيق.

ومن الكتاب: وتخليل الأصابع في المسح غير واجب بإجماع، وإن كان اتصال الماء إلى مواضع التخليل واجبا، وفي هذا دليل على أن ما أصابه الماء من مواضع الوضوء، والتطهر من الجنابة إذا لم يمر الإنسان يده عليه مع الماء، أنه يجزيه إذا جرت اليد على الأكثر منه، في قول من رأى إمرار اليد مع الماء واجبا في الطهارة.

مسألة: ومن الكتاب: وإذا قطعت يد المتعبد من المرفق، وجب عليه أن يغسل موضع القطع؛ لأنه ظاهر موضع الوضوء.

فإن قال قائل: ما أنكرتم أنه لا يلزمه غسل ذلك، من قبل أن هذا الموضع لما كان باطنا في الابتداء قبل القطع، ولم يلزمه غسل أن يكون بعد القطع كذلك؟ قيل له: هذا خطأ، من قبل أنه لو أصابته في ساعده جراحة لها غرزة فبراء منه لزمه غسل ذلك الموضع، وكذلك لو ذهب جلده وزال لزمه غسل ذلك الموضع، وإن كان باطنا قبل ذهاب الجلد، والله أعلم. 29 س وإذا كان في يد الرجل خاتم لا يدور، ثم توضأ وصلى؛ فأرى عليه البدل.

٦٬٨١٦ / ٣٦٬٧٥٥