قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٦٢

وَالْأَقْدَامِ} [الرحمن:41]، قال: يجمع بين رأسه ورجليه(1)، يعني الكافر، ثم يقذف به في النار، وشعر الناصية من الإنسان يقال له: العقرية(2) مثال: فعلله.

مسألة: قال أكثر أصحابنا: إن مسح بعض الرأس من مقدمه يجزي للماسح، الحجة لهم على ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه مسح بعض رأسه»(3)، وهذا خبر إن سلم طريقه، فهو محتمل للتأويل.

قال أبو محمد: ويختار أن يمسح جميعه، وأما اللغة فتوجب مسح 30 س الجميع، ومسح البعض، قال الله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج:29]، وهو جميعه، وكذلك في التيمم(4): ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾ [المائدة:6]، أن ((5) جميع الوجه باتفاق الأمة، فهذان دليلان للجميع، ودليل البعض الخبران المتقدمان في مسح الناصية، وفي بعض الرأس، وفيهما ضعف، ولهم دليل آخر وهو أن المذكور يقع على الكل، وعلى البعض في اللغة، وأن العرب تسمي البعض باسم الكل، قوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف:25]، ولم تدمر الكل، ويسمى بعض الماء باسم الماء، وبعض النار باسم النار(6).

(1) هذا في ج. وفي الأصل: رجيله.

(2) هكذا في النسخ. ولعله: العَقِيقَةُ. وهو الشَّعَرُ الذي يُولَدُ بِهِ الإِنْسَانُ، كما في لسان العرب: مادة (عقق).

(3) تقدم عزوه.

(4) هذا في ط. وفي الأصل، ث: اليتيم.

(5) لعله: أنه.

(6) زيادة من ث.

٦٬٨١٩ / ٣٦٬٧٥٥