الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٦٣قال لبيد:
تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إِذَا لَمْ أَرْضَهَا … أو يخترم(1) بعض النفوس حمامها
إذ(2) أراد النفوس كلها.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفوا في صفة مسح الرأس؛ فكان مالك، والشافعي، وأحمد يقولون: يبدأ بمقدم رأسه، ثم يذهب بيده إلى مؤخره، ثم يردها إلى مقدمه، على حديث عبد الله بن زيد. وكان ابن عمر يمسح رأسه مرة، يضع يده على وسط رأسه، ثم يمسح إلى مقدم رأسه. وقال الأوزاعي: إن مسح مقدم الرأس يجزي، ويعم رأسه أحب إلي.
قال أبو بكر: بحديث عبد الله بن زيد أقول، هو يجزي مسح بعض الرأس، واختلفوا في عدد مسح الرأس؛ ففي قول ابن عمر، والحسن البصري، ومجاهد، وأحمد، وجماعة غيرهم، يمسح رأسه مرة واحدة، ويجزي ذلك عند(3) الشافعي، وثلاث أحب إليّ. وقال أصحاب الرأي: يمسح رأسه وأذنيه مرة، وروينا /31 م/ عن ابن سيرين أنه مسح رأسه مسحتين.
قال أبو بكر: المسح على ما جاء في حديث علي بن أبي طالب، يمسح رأسه بيديه معا، فإن مسح رأسه بيد فلا شيء عليه، واختلفوا فيمن مسح رأسه بأصبع، ويجزي ذلك عند الشافعي، وإن مسحه ببعض أصبع. وقال الثوري: إن لم تصب المرأة إلا شعرة واحدة أجزاها. وقال أحمد: يجزي المرأة أن تمسح
(1) اخترمهم الدهر وتخرمهم، أي: اقتطعهم واستأصلهم. الصحاح في اللغة: مادة (خرم).
(2) في النسخ: إذا.
(3) في النسختين: عندي.