قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

شَيْءٍ} يا أولي الأمر ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النّساء:59]، يعني: إلى كتاب الله، والرّسول يعني: إلى سنَّة رسوله.

قال أبو سعيد ?: هذا يخرج عندي صحيح 140 س من قول أصحابنا: إنّه لا يجوز التّقليد في الدّين عند مخالفة المقلّد والمقلّد شيء(1) مِن الدّين المجتمع عليه من كتاب الله أو سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو إجماع الأمّة أو ما أشبه ذلك وساواه في قول أو فعل أو معنى، وكذلك لا يجوز التّقليد للمستفتي، ولا للمحكوم له مخالفة ذلك، إذا علم أصل ذلك الأمر الذي أفتي به وحُكم [له به](2)، ولو جهل مخالفة الحقّ، وذلك باطل، لا يجوز في الدّين فعله بِعلم ولا بِجهل، بِرأي ولا بِدين، على معنى الإقامة عليه بالرّأي غير نازع، ولا تائب، ولا دائن بالسّؤال عن ذلك ليرجع إلى إصابة الحقّ.

وقد قيل: لا يجوز التّقليد في الفُتيا على حال، ولا يجوز اعتقاد التّقليد فيه، وإنّما يكون اعتقاد القابل(3) لشيء من الفُتيا أنّه متّبِع في جميع ذلك، ما علم منه أو جهل بكتاب(4) الله وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإجماع الأمّة من المحقّين وصواب الرّأي الذي لا يخالف شيئاً من أصول الدّين، وإنّما هو ما خرج على معنى أصول الدّين، ولا يجوز اعتقاد التّقليد في ذلك على حال.

(1) هكذا في النّسخ الثّلاث. ولعلّه: شيئا.

(2) في النّسخ الثّلاث: لربه.

(3) هذا في ج. وفي الأصل، ث: القائل.

(4) هكذا في النّسخ الثّلاث. ولعلّه: لكتاب.