الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٦٤بمقدم رأسها، وقال الأوزاعي مثله. وقال الحسن البصري: يجزي مسح بعض رأسه، ومسح ابن عمر رأسه اليافوخ قط. وقال مالك فيمن مسح مقدم رأسه، قال: يعيد الصلاة، أرأيت لو غسل بعض وجهه، أو ذراعيه، أو رجليه(1). وفيه قول ثالث: وهو أن يمسح رأسه بثلاث أصابع أجزاه، وإن مسح بأقل من ذلك لم يجزه، هذا قول أصحاب الرأي. وقد حكي عن النعمان، وزفر، ويعقوب أنهم قالوا: لا يجزيه أن يمسح أقل من ثلاث رأسه. وفيه قول رابع: هو أن ما ترك إن كان خفيفا، والخفيف نحو الثلث، أو شبهه أجزى عنه، وإن كان أقل من ذلك كأن لم يمسح برأسه، هذا قول محمد بن مسلم (ع: مسلمة).
قال أبو سعيد: معي أن عامة قول أصحابنا يخرج عندي مما عليه العمل قولان: أحدهما يمسح الرأس كله، ولا يجزيه دونه. وأحدهما أنه يجزيه مسح مقدم رأسه دون مؤخره. وقد يخرج في معاني القول أنه ما مسح من رأسه أجزاه، وذلك من مقدم رأسه، ولا أعلم أنه يجزيه مسح مؤخر رأسه كله مع ما يليه، ولو كان أكثر من رأسه إذا ترك مقدمه، وأثبت المسح 31 س في الرأس من أول مقدم رأسه فصاعدا، لمن [(خ: من)] ((2) ترك ذلك لم يثبت له المسح، ولو مسح غير أكثر رأسه، وبما مسح فقد ثبت معنا مسحه من أصبع أو أكثر، وقد جاء في معاني الاختلاف في ذلك قول أصحابنا كنحو ما ذكروا، وما معنى المسح (خ: وما معنى يدل) عندي في كثرة الأصابع ولا قلتها إذا ثبت معنى المسح.
قال غيره: وفي المصنف: ودليل قول القائل: مسحت يدي بالمنديل لا