الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٦٥يريد الكل، ومسحت يدي بالأرض، لا يريد جميع الأرض، ومسحت برأس اليتيم لا يريد كل الرأس، ونحو هذا، والله أعلم.
مسألة: قال الثقة: إن هاشما قال: كان موسى يمسح مقدم رأسه، ولا يمسح القفا، وكان بشير يمسح مقدم رأسه وقفاه.
مسألة: حفظ الثقة أن أبا عثمان قال: مسح الرأس ضربة بالماء، وترد(1) ذلك على رأسك ثلاث مرات.
مسألة من كتاب الإشراف: كان الحسن البصري، وعروة بن الزبير يقولان: يجزي المرء أن يمسح رأسه بما فضل من البلل في اليد عن فضل الذراع، وكذلك قال الأوزاعي. ولا يجزي ذلك في قول الشافعي، ويشبه ذلك في قول الكوفيين.
قال أبو بكر: يجزيه، ويأخذ ماء جديدا أحب إليّ.
قال أبو سعيد: معي أن معاني الاتفاق من قول أصحابنا يخرج على أن المتوضاء أن يأخذ ماء جديدا لمسح رأسه، إلا أن يكون ما أخذ ذراعيه يكون في الاعتبار فيه فضل عن غسل الذراع؛ حتى لا يكون مستهلكا، ويبقى من ذلك /32 م/ بقدر ما يمسح الرأس، غير مستهلك في غسل الذراع، فلعل يخرج هذا فيما يشبه قولهم على هذا النحو، وعلى هذا المعنى يكون الأمر، وأما على الإطلاق فالاختلاف فيه على التعمد فلا أعلمه يخرج معي، إلا أن يكون نسيانه مسح رأسه حتى يفارق الماء، فقد قيل في بعض قولهم: إن وجد في لحيته بللا، أو جسده بقدر ما يمسح به أجزاه. وقيل: لا يجزيه على حال إلا
(1) ث: تردد.