قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٦٧

ينفضه منهما، فمن فعل ذلك لم يجزه عن المسح، والله أعلم.

مسألة: وعن ابن عمر أنه كان يرفع عمامته، فيمسح رأسه إذا توضأ وهي عليه.

مسألة: ومن كتاب الشرح: ومسح الرأس فيه اختلاف بين أصحابنا، والذي نختاره أن يمسح جميعه، وأما اللغة فتوجب مسح البعض، وتوجب مسح الجميع. وذهب بعض أصحابنا إلى مسح مقدم الرأس؛ للرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «مسح بناصيته» ((1)، وهذا خبر [(ع: إن)] ((2) سلم طريقه فهو يحتمل التأويل، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: إن مسح المتوضاء رأسه بأصبع واحدة أو بأصبعين لم يجزه ذلك، فإن مسح بثلاث أصابع أجزاه؛ لأنه مسح بالأكثر من أصابعه.

ومن غيره: قال محمد بن المسبح: إن مسح رأسه بأصبع، أو بأصبعين أجزاه، وبجميع الكف أحب إلينا، وإن مسح قفاه، وترك مقدم رأسه لم يجزه.

ومن الكتاب: وبلغنا عن أبي عبيدة /33 م/ عن جابر ? أنه توضأ، قال: ولا أحسب إلا أنه ذكر أن عليه عمامة، أو كمة(3) أو قلنسوة، قال: فأخر

(1) تقدم عزوه.

(2) زيادة من ث.

(3) الكُمَّةُ: القلنسوة المدوَّرة؛ لأنَّها تغطي الرأس. الصحاح في اللغة: مادة (كمم). وجاء في لسان العرب، مادة (كمم): والكُمَّةُ كلُّ ظَرْف غطيَّت به شيئاً وأَلْبسته إياه فصار له كالغِلاف، ومن ذلك أَكمام الزرع غُلُفها التي يَخرج منها … ومن هذا قيل للقَلَنْسُوة كُمَّة؛ لأنها تُغَطِّي الرأْس، ومن هذا كُمّا القميص؛ لأنهما يغطيان اليدين.

٦٬٨٢٤ / ٣٦٬٧٥٥