قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٧٢

لأجزى ذلك عنه. وأجمعوا أنه لو حلق رأسه كله، وترك الشعر الذي 34 س على الأذنين ليسمى حالقا رأسه، ولو لم يقل أحد فيما علمنا أنه ترك بعض شعر رأسه، وإذا كان هذا هكذا، كان القول ما قلنا دون ما ذهب إليه مخالفونا.

فإن قال قائل: ما تنكر أن باطنهما من الوجه؛ لأنهما مما يواجه به الإنسان، فيجب إذا كان الوجه مما يواجه به الإنسان، إذا كان الوجه مأخوذا من المواجهة، وباطنهما مما يواجه به الإنسان، فيجب أن يدخل في جملة الوجه؟ قيل له: هذا غلط من الاعتلال؛ وذلك أن الوجه ليس مأخوذا من المواجهة، [ولو كان كذلك](1) لسمي الصدر وجها؛ لأنه مما يواجه به، وقد يواجه غير الوجه أيضا، فلا يستحق اسم وجه، والله أعلم.

مسألة: الضياء: والخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الأذنان من الرأس»(2) ضعيف؛ لأن رواية شهر بن حوشب قد طعن فيه أصحاب الحديث، يقال: إنه سرق خريطة من بيت المال، فقال فيه الشاعر:

لقد باع شهر دينه بخريطة … فهل يؤمن القراء بعدك(3) يا شهر

سحرت عيون العارفين وملتها … بقولك في المحراب الله أكبر

وإلى هذا يذهب أصحابنا ?.

(1) زيادة من ط.

(2) أخرجه الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 96؛ وأبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 134؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 37.

(3) زيادة من ط.

٦٬٨٢٩ / ٣٦٬٧٥٥