قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٧٣

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «مسح ظاهر أذنيه وباطنهما»(1)، واختلفوا في الأذنين؛ فقالت طائفة: الأذنان من الرأس، روينا هذا عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي موسى، وبه قال /35 م/ عطاء، وسعيد بن المسيب، والحسن، وعمر بن عبد العزيز، والنخعي، وابن سيرين، وسعيد بن جبير، وقتادة، ومالك، والثوري، وأحمد، والنعمان، وأصحابه. وقال الزهري: من الوجه، واختلف فيه عن ابن عمر. وقال الشافعي: ما أقبل منهما من الوجه، وظاهرهما من الرأس، ومال إسحاق إلى هذا القول(2) واختاره. وفيه قول رابع: وهو أنهما ليستا من الوجه، ولا من الرأس، ولا شيء على من تركهما، وهذا قول الشافعي، وأبي ثور. وكان مالك، والشافعي، وأحمد يرون يأخذ المتوضاء ماء جديدا لأذنيه.

قال أبو بكر: وهذا الرأي الذي قالوه غير موجود في الأخبار في حديث ابن يسار؛ وعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح برأسه، وأذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه إلى ظاهر أذنيه، فمسح ظاهرهما وباطنهما، واختلفوا فيمن ترك مسح الأذنين؛ فكان مالك، والثوري، والأوزاعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: لا إعادة عليه. وقال إسحاق: إن ترك مسح أذنيه متعمدا لم يجزه. وقال أحمد: إن تركه متعمدا أحببت أن يعيد.

(1) أخرجه ابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 440؛ والطبراني في الكبير، رقم: 682، 23/ 269؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الطهارة، رقم: 148.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يقول.

٦٬٨٣٠ / ٣٦٬٧٥٥