الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٧٦أنه «أخذ للأذنين ماء جديدا»(1). وأجاز أبو حنيفة مسح الرأس، والأذنين بماء واحد، واحتج أن النبي - صلى الله عليه وسلم - 36 س فعل ذلك، وأنه قال: «الأذنان من الرأس»(2)، وهذا الخبر عندنا ضعيف، ولم يجز ذلك الشافعي، واحتج بخبر عن ربيعة بنت الربيع عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «مسح برأسه ثم أذنيه بماء جديد»(3).
مسألة: وقال محمد بن محبوب: من نسي مسح أذنيه حتى دخل في الصلاة ثم ذكر، فلا يقطع الصلاة ويمضي، ثم قال: هما من الرأس.
مسألة: أبو سعيد: فيمن ترك مسح أذنيه متعمدا؟ إنه يختلف في نقض صلاته إذا صلى بذلك. فقول: يعيد. وقول: لا إعادة عليه.
قيل له: فإن لم يأخذ لهما ماء جديدا إلا ما بقي من مسح رأسه؟ قال: لا أحب له ذلك، فإن فعل فلا يعجبني أن يلزمه بدل. قال: ويروى عن أبي معاوية أنه كان إذا أراد أن يمسح أذنيه مع رأسه سلل بأصبعيه، ولم يمسسهما (خ: يمسح بهما) رأسه، فإذا فرغ من مسح رأسه مسح بالأصبعين المسللتين عن الرأس أذنيه بهما، ورأى أن ذلك يجزي، ولا كراهية فيه.
وفي موضع: من ترك مسح أذنيه متعمدا؟ قال: إذا غسل وجهه ومسح رأسه، فلا أرى عليه بأسا، والله أعلم. انقضى الذي من المصنف.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 308؛ والنووي في خلاصة الأحكام، كتاب الطهارة، رقم: 188.
(2) تقدم عزوه.
(3) أخرجه بمعناه كل من: البيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 308؛ والنووي في خلاصة الأحكام، كتاب الطهارة، رقم: 188.