الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٨٠مسألة: ويستحب غسل القدم إلى أعلى من الرصغ، الرصغة(1) بأربع أصابع. وقيل بأرخص من هذا عن بشير بن المنذر.
مسألة: اختلف الناس في الكعب من القدم؛ فقول: هو المفصل المقدم دون العظم الثاني في جنبه. وقول: الكعب هو ذلك.
قال أبو محمد: ونحن نقول بهذا، ونأمر بإدخاله في الغسل، وإن كان حدا؛ لأنه من جنس المحدود إليه. وأما الخليل فقال: كعب الإنسان ما أشرف دون رسغه عند قدمه. وعن الأصمعي: الكعبان من الإنسان العظمان الناشزان من جانبي القدمين، وله قول 38 س الشاعر: ذر ماء الكعوب، يعني أن ذلك غائب عنها، وأنكر قول الناس أنه في ظهر القدم، وقال:
والكعب أدرم ما يبين له … حجم وليس لرأسه حد
والدرم: استواء الكعبين إذا لم يتبين، فهو أدرم، والفعل: درم، يدرم، درما، وهو درم، والأدرم(2): الملآن لحما، والحجم الناتئ.
وقول(3) المجنون:
تعلقت ليلى وهي ذات موصد … ولم يبد للأتراب من ثديها حجم
والموصد: لبسة للأعراب يظهر منها ما علا من السرة كله، والمتوضاء يغسل رجليه بالشمال، ويصب الماء باليمين، ولا يغسلهما بيديه جميعا. انقضى الذي من كتاب المصنف.