قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٨١

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبتت الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه «مسح على الخفين»(1)، وممن مسح على الخفين من أصحابه، وأمر بالمسح على الخفين: عمر، وعلي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، وابن عباس، وجرير بن عبد الله، وأنس، وعمرو بن العاص، وعبد الله بن الحارث، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وحذيفة بن اليمان، والمغيرة بن شعبة، وعمار بن ياسر، وأبو زيد الأنصاري، وجابر بن سمرة، وابن مسعود الأنصاري، والزبير بن عازب. ووجدنا عن الحسن أنه: [ … ](2) حدثني سبعون من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /39 م/ أنه مسح على الخفين، وبه قال عطاء، ومن معه من أهل مكة، والحسن، وأهل البصرة، وعروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، ومن تبعهم من أهل المدينة، ومكحول، وأهل الشام، وبه قال مالك، والأوزاعي، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وقد روينا عن ابن المبارك أنه قال: ليس [في المسح](3) على الخفين اختلاف أنه جائز، وذلك أن كل من روي عنه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كره المسح على الخفين، وقد روي عنه غير ذلك.

قال محمد بن سعيد العماني: التواطؤ من قول أصحابنا يخرج عندي أن المسح على الخفين مما نسخه ثبوت الوضوء بالماء، وغسل الرجلين بالماء على النظر من كتاب الله، وأنها سنة منسوخة، والعجب كيف ينساغ لهم مع إقرارهم

(1) أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، رقم: 202؛ ومسلم، كتاب الطهارة، رقم: 275؛ وأبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 159.

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

(3) زيادة من ط.

٦٬٨٣٨ / ٣٦٬٧٥٥