الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٨٢بفرض الوضوء، وغسل الرجلين، وكل ما رووه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه من الأمر والفعل، فممكن ذلك عندنا قبل نسخه، وغير ممكن بعد نسخه، إلا أن يفعل فاعل على معنى الضرورة من البرد، أو ما يشبهه من العلل، فلعل ذلك ينساغ في قول أصحابنا أن يغسل سائر أعضائه، ويمسح على خفيه بالماء، ولا يخرجهما لمعنى الضرورة. وفي بعض قولهم: يتيمم مع ذلك. وفي بعض قولهم: إنه لا تيمم عليه. فالاستنجاء(1) بالأحجار والمسح سنتان منسوختان عند وجود(2) الماء مع(3) المكنة 39 س لذلك على غير معاني ثبوت الضرورة.
مسألة: ومن كتاب الشرح: وأما القدمان فالآية قد دلت على مسحهما، وعلى غسلهما، وهما قراءتان صحيحتان بالنصب والخفض، فمن نصب غسلهما، ومن خفض مسحهما، ونحن نختار غسلهما؛ لأن الفعل (خ: العمل) على ذلك من الناس، حتى صار كالإجماع، والكعب من القدم. وقال قوم: هو مفصل القدم دون العظم الثاني في جنبه. وقال قوم: الكعب هو ذلك العظم، ونحن نقول بهذا، ونأمر بإدخاله في الغسل، وإن كان حدا؛ لأنه من جنس المحدود إليه، والله أعلم.
ومن غيره: ويستحب غسل القدم إلى أعلى من الرصغ بأربع أصابع.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «جعل