الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٨٥فقد زعم أنه خالف ما أنزل الله تعالى، وهلك وكفر بكذبه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه كان أطوع الناس لربه، وأعلم به، وأخوفهم له، من يخالف ما أنزل الله تعالى عليه، وقد قال عز من قائل: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة:6]، فما ذكر الخف، ولا يختلف اثنان في أن الخف غير الرجل، وهل يكون الماسح على الخفين ماسحا رجليه، فاعلا ما أمره الله تعالى به؟ فقبّح الله أهل الكذب على رسوله، العماة الجفاة، كذا وجدت، والله أعلم.
مسألة: حازم عن تميم قال: سألت جابر بن زيد فقلت: أمسح على الخفين؟ قال: لا. /41 م/
قلت: الثلج؟ قال: اخلعهما.
قلت: لا أستطيع؟ قال: جاء العذر.
مسألة: وفي الضياء: وقولنا: ما جاء به الأثر عن عائشة، وابن عباس، وعلي، وجابر بن زيد، أن الرجل إذا أحدث نزع خفيه، وغسل قدميه، مقيما كان، أو ظاعنا، أو مسافرا، أتى الغائط أو البول، أو أحدث حدثا ينقض وضوءه، فعليه إذا توضأ للصلاة أن يخلعهما ويغسل قدميه، ولا يمسح على الخفين.
وعن ابن عباس أنه قال: إنما كان جواز ذلك قبل نزول سورة المائدة، والمائدة نسخت المسح على الخفين. وعن عائشة أنها قالت: قطع الله رجلي يوم أمسح على الخفين، أو قالت: وددت أن الله قطعهما قبل ذلك، وأنها قالت: ما لبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخفين قط، وقالت: ما كان له خفان قط مع قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة:6].
وقال المهنا بن جيفر: لو كان أجاز المسح على الخفين لجاز المسح على