قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٨٧

يتوضأ جيدا (خ: جديدا)، ومن صب الماء على رجليه صبا، ولم يغسلهما لم يجزه إلا أن يكون ممن يرى المسح يجزي معه؛ لأن المسح لا يكون إلا باليد.

مسألة: وأما المسح فوق الخفين من غير غسل الرجلين، فلا يجوز عند أصحابنا؛ لأنه عندهم بدعة، ولا يرون للماسح عليهما صلاة، ولا الصلاة خلفه، ومن مسح على الخفين إلى أن مات فهو هالك. كذا وجدت في الضياء. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ولا تجوز الصلاة المكتوبة بوضوء بمسح /42 م/ فيه على الخف؛ للآية في الأمر بالغسل أو المسح بالماء إلى ا لكعبين، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ويل للأعقاب من النار»(1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خللوا أصابعكم قبل أن تخلل بمسامير من النار»(2)، وهذه الأحاديث موافقة للحكم ((3) الآية، وهي موجودة في كتب من قال بالمسح من قومنا، فيصح أن الحديث في مسح الخف غير صحيح؛ إذ كيف تارة يتوعد بالعقاب على من ترك ذلك، وتارة يعذره لغير ضرر إلى ذلك، والله أعلم.

مسألة: قال النسفي (وهو من المذاهب الأربعة): ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر، من الشرح؛ لأنه وإن كان زيادة على الكتاب، ولكنه ثبت بالخبر المشهور.

(1) أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، رقم: 165؛ ومسلم، كتاب الطهارة، رقم: 240؛ ومالك في موطئه، كتاب الطهارة، رقم: 5.

(2) تقدم عزوه.

(3) هكذا في النسختين. ولعله: لحكم.

٦٬٨٤٤ / ٣٦٬٧٥٥