قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٩٥

الناصية أجزى، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا، إلا أن يكون من قفاه د ون مقدمه، فإنه لا يجزي على حال. وفي قول آخر: إنه لا بد من استيعابه، فإن بعضه لا يجزي عن كله أبدا في قوله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ورجل يتوضأ تحت حوض وهو عريان ولا يراه أحد، أيتم وضوؤه أم لا؟ يُكره له، ووضوؤه تام، والله أعلم.

قال غيره: فإن كان المراد به الصلاة، وهو في ليل، أو في موضع ستر، جاز على حال لأن(1) يصح له، وإلا فالاختلاف في تمامه لأداء ما له منها أو عليه، إن سلم من نظر من لا يجوز له بالعمد أن ينظر إليه من حيثما به من عورة حتى أتمه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة وجدتها في رقعة: وفيمن يتوضأ وعليه ثوب يشف إلى أن يشرع إلى المسجد، ويلبس عليه ثوبا ثانيا؟ إذا كان الثوب يستر العورة أن لا ((2) يراه الناس، فلا بأس عليه.

قال غيره: والذي عندي من قول المسلمين في صفة ما يشف من اللباس أنه ما لا يواري عورة من به ممن دنا منه من الناس، وعلى هذا من أمره فالوضوء فيه لا لضرورة حال خلوته، أو من بعده ممن يصح له به، لا أرى له مخرجا من الاختلاف في ثبوته، /46 م/ إلا أن يكون في ليل يواريه، أو في موضع ستر عمن لا يجوز له من حيث العورة أن ينظر إليه من وراء لباسه الذي عليه، فيجوز لأن

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: إلا أن.

(2) زيادة من ج.

٦٬٨٥٢ / ٣٦٬٧٥٥