قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٩٦

يصح له على حال، إلا أنه من جهة المشي في طريقه إلى المواضع ((1) الذي أراده لأن يصلي فيه بعد القعادة، إذا لم يكن في موضع أمن عليه من يبدُ من عورته لمن يلقاه ممن لا يجوز له أن ينظر إليه، من قبل أن يلتف بالثاني من ثوبيه، فلا بد من أن يلحقه في الرأي معنى الاختلاف بالرأي في تمامه وفساده، وإن لقي من لا يحل له أن ينظره فالنقض أولى ما به، إذا لم يحتمل له معه إلا أنه أبصره، إلا أنه لا على حال، لما يجوز فيه من دخول الرأي عليه؛ لأنه من بعد أن صح له في إجماع، أو رأي في موضع الرأي، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي ?: في الوضوء للصلاة المكتوبة، أفرض هو أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك، ولا أعلم أن أحدا يقول بغير ذلك.

قلت له: فأين موضع فرضه، أخبرني به؟ قال: في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة:6]، وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لمن لا وضوء له»(2) ما يدل على ذلك.

قلت له: فهذه الأربعة هي من الفرائض في الوضوء، فلابد فيه منها إلا لعذر، فهي كذلك؟ قال: هكذا قيل، وإنه لقول الجميع، فلا سبيل 46 س إلى خلافه جزما، فاعرفه.

(1) ج: الموضع.

(2) أخرجه الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 91؛ وأبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 101؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 398.

٦٬٨٥٣ / ٣٦٬٧٥٥