قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٩٧

قلت له: فالغسل من حق الوجه واليدين، والمسح للرأس والرجلين؟ قال: نعم، على قول في الرجلين. وقيل: يغسلهما عطفا على الوجه واليدين، ولعل هذا أكثر ما جاء عن أهل العدل.

قلت له: فالوجه يغسل كله، واليدان إلى المرفقين، والرجلان إلى الكعبين؟ قال: نعم؛ لأن الآية دالة في ذلك على أنه كذلك.

قلت له: فالوجه الذي قد أمر الله بغسله، ما حدّه، دُلني عليه؟ قال: قد قيل فيه أنه من منتهى النقبض(1) من أعلاه عند الأشكال من الرأس إلى الذقن من أسفله طولا. وقيل: إلى اللحي الأسفل، ومن الأذن إلى الأذن من مقدمهما عرضا. وفي قول: إن المنشأ ليس من الوجه، وهو ما بين الأذن وصفحة الخد. وقيل: إنه إلى العظم الثاني دون الأول، فاعرفه.

قلت له: وما ظهر من الشعر من حدوده فغطاه، أيلزم غسله لدخوله فيه؟ قال: نعم، إلا ما كان من اللحية، فإنها لا من مواضع الوضوء في بعض القول، إلا أنه يؤمر بتخليلها استحبابا. وقيل بلزومه إيجابا، كما كان عليه في أصله، فإن كون الشعر فيه لا يرفع ما به من قبله. وفي قول آخر: إنه يجزي فيها أن يمسح من فوق الشعر عليها.

قلت له: فالعنفقة، والفنيك من أسفلها؟ قال: ففي الأثر عن المسلمين من أهل البصر أن بعضهم كان يخللهما، وبعض يجري الماء عليهما، وقد مضى من القول في اللحية ما يدل على ما فيهما.

قلت له: فاللحي إلى الحلقوم؟ قال: فهو منها، ولازم له ما /47 م/ فيها من

(1) هكذا في النسختين.

٦٬٨٥٤ / ٣٦٬٧٥٥