قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٠

مقدمه عن مؤخره. وقيل: ما مسح من مقدمه أجزاه في ذلك./48 م/

قلت له: فإن مسح مؤخره، وترك مقدمه؟ قال: قد قيل فيه: إنه لا يجزيه، فلا يصح له لأداء ما له أو عليه، ولا نعلم أن أحدا يختلف في ذلك.

قلت له: فإن مسحه بأقل من ثلاث أصابع؟ قال: ففي بعض القول: إنه لا يجزيه. وقيل بجوازه؛ لوقوع المسح في اسمه بما د ونهن على أصح ما في حكمه.

قلت له: ولو كان بأصبع واحد، فهو على هذا القول كذلك؟ قال: هكذا عندي على قياده في ذلك.

قلت له: ومع الثلاث الأصابع في مسحه، أو ما فوقهن من الزيادة عليهن، فلا قول فيه إلا أنه مجز له؟ قال: نعم، قد قيل هذا، ولا نعلم أن أحدا يخالفه، فيقول بغيره من نفي جوازه في ذلك.

قلت له: أفيحتاج في مسحه إلى أن يكون بماء جديد؟ قال: هكذا قيل، إلا أن يكون في شيء من أعضاء وضوئه فضل زائد عن غسله، فعسى أن يجوز له أن يمسحه به.

قلت له: فإن نسي في حينه أن يمسح به حتى زال عن موضع الماء، أيجوز له أن يمسحه بما يجده من بلل في لحيته، أو في جسده، فيجزيه 48 س أم لا؟ قال: نعم، في بعض ما قيل، إذا كان في مقدار ما يكفيه لمسحه. وفي قول آخر: إنه لا يجزيه إلا بماء جديد

قلت له: فإن لم يجد ماء يمسحه به؟ قال: فهو من عذره أن يتم له على هذا من أمره، فقد أصاب الوجه الحق في ذلك.

٦٬٨٥٧ / ٣٦٬٧٥٥