الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٠١قلت له: فالمرأة عليها أن تمسح شعر رأسها إلى أطرافه [أم لا](1)؟ قال: نعم، على قول من رأى مسح الرأس كله، وأما على قول من أجاز بعضه من مقدمه فلا يلزمها ذلك.
قلت له: فالأذنان من الوجه، أو من الرأس في هذا المعنى؟ أخبرني بهما. قال: فهما من الرأس في بعض القول. وقيل: إنهما من الوجه. وفي قول آخر: إن ظاهرهما من الرأس، وباطنهما من الوجه. وقيل: إنهما منفردان في حيالهما فيما يكون لهما بعد الرأس من مسح في قوله، وعلى كل قول في رأي من تلك الآراء الثلاثة، فلها على قياده حكم ما به ألحقهما من غسل أو مسح يكون له فاعرفه، فإن فيه ما يدل المبتلى على أنه يغسلهما مع وجهه، على قول من يجعلهما من الوجه، أو ما أقبل منهما على رأي آخر، ويمسحهما مع رأسه /49 م/ على رأي من قال بأنهما من الرأس، أو ما أدبر منهما في رأي آخر، أو يمسح عليهما بعد الرأس، على قول من يجعلهما سنة على حيالهما.
قلت له: ولا بد له فيهما من أن يدخل الماء بشيء من أصابعه في صماخيه؟ قال: نعم، إلى أقصى ما يقدر عليه، فيمكنه من داخلهما أن يوصله إليه بلا مضرة تلحقه فيه، ولا أذى.
قلت له: فإن نسي أن يغسلهما، أو يمسح عليهما حتى صلى، ما القول في هذا؟ قال: فأكثر ما فيه أن لا إعادة عليه. وقيل بالإعادة.
قلت له: فإن تعمد لتركهما؟ قال: فهذا موضع الإعادة على أكثر ما فيه. وقيل: لا إعادة عليه.
(1) زيادة من ج.