قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٢

قلت له: فإن مسحهما بما بقي من رأسه، أيجزيه أم لا؟ قال: فعسى في ثبوته له، وجواز الصلاة به أن لا يتعرى من الاختلاف على حال.

قلت له: فإن مسح ظاهرهما دون ما بطن منهما؟ قال: فعسى أن لا يجزيه على رأي من يجعلهما من الوجه، ولا على رأي من يجعل منه باطنهما؛ لأنه في تركه له كان أبقى من وجهه جزءا على قيادهما. وعلى قول من 49 س يجعلهما من الرأس، فيجوز لأن يختلف في ثبوته له، لرأي من يقول في مسحه لزوم الكل، ورأي من يقول بإجازة البعض من مقدمه، فيجوز لأن يصح له على هذا دون ما قبله.

قلت له: فإن غسل باطنهما، وترك ما يلي الرأس من ظاهرهما، ما القول فيه في هذا الموضع؟ أفدنيه، وإن تكرر فإني من حاجة إليه. قال: فعلى قول من يجعلهما من الوجه فلا يجزيه ما قد تركه منهما. وعلى قول من يجعلهما من الرأس وما ظهر منهما، فعسى أن يجوز عليه لأن يلحقه معنى الاختلاف في ثبوته له، لما به في الرأي من قول بالبعض من مقدمه. وقول بالكل. وقول بأنهما سنة على حيالهما، ويجوز في هذا الموضع لأن يجزيه على قول من يجعل من الوجه باطنهما، ومن الرأس ظاهرهما، فيجز فيه بعضه من حيث يصح به لمن قد فعله؛ لأنه قد أتى على وجهه فاستوعبه على حال حين لم يدع شيئا منه إلا غسله، وعلى رأسه فمسح منه ما به يجتزي منه في قوله، فجاز فيه لأن يجوز على هذا من رأي من قاله.

قلت له: فإن غسل بعض ما بطن منهما مع الوجه، ومسح /50 م/ بعض ما ظهر مع الرأس؟ قال: فأما على قول من يجعلهما من الوجه؛ فلا يجزيه غسل بعضهما. وعلى قول من يجعل منه باطنهما؛ فلا يصح له غسل بعض ما أقبل

٦٬٨٥٩ / ٣٦٬٧٥٥