قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٤

في خفضها(1) على أنه الجوار من المجرور، وإلا فهي في موضع نصب على قوله، فلا يقتضي في ثبوته مسحا؛ لرجوعها إلى ما قبل الرأس في عطفها، ويجوز لمن رأى المسح من أهل العدل أن يقول في نصبها على أنه من المحل من الرأس، فإنه في موضع نصب في الأصل، وإنما كان جرها بالباء الداخلة على ما قبلها زيادة لاحقة بها، فهي إذا فيها مضمرة، ولحذفها جاز الأمر في إعرابها، إلا أنه في عدله لابد وأن يأتي في كل منها على كله، لا على بعضه. وفي قول من أجاز بعض الرأس من مقدمه أن "الباء" /51 م/ فيها للتبعيض، لا لغيره من مطلق في الإلصاق، وليس في شيء من هذا الأثر ما يدل على خروجه من العدل في النظر، فاعرفه.

قلت له: فهلا يجوز في الأرجل على رأي من قال بمسحهما أن تكون في جواز بعضها مثل الرأس(2)؛ لأنها معطوفة عليه(3) في قوله أم لا؟ قال: لا أدري أن أحدا أجازه إلا بعض من يخالف في دينه من القوم عملا بظاهر الآية، فإن في مفهومها ما يدل على جوازه في هذا الرأي، إلا أنه في الحديث من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ويل لبطون الأقدام من النار»(4)، وقوله - عليه السلام -: «ويل للعراقيب من

(1) ج: خفضهما.

(2) ث: الرؤوس.

(3) ث: عليها.

(4) أخرجه الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 92؛ وأخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 17706؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، رقم: 163.

٦٬٨٦١ / ٣٦٬٧٥٥