قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٥

النار»(1)، ما يدلّ على أنه في المسح، أو الغسل لا بد من استيعابهما، وإنه لهو القول عنه لأهل(2) العدل.

قلت له: وما للقوم من قول في هذا؟ قال: فالذي في آثارهم؛ قول بالغسل. وقول بالمسح. وقول بالجمع فيما بينهما. وقول بالتخيير؛ حتى قيل: إنّ الغسل بالكتاب، والمسح بالسنة، فهذا معنى ما فيه من قولهم، ولكل ذي قول حجة، والله أعلم بها، وأنا لا أقول بعدم صوابها.

قلت له: فالبداية في هذا بالأيدي، والأرجل من أين تكون؟ قال: قد قيل: إنه يبدأ فيها 51 س بالأصابع من أطرافها إلى المرافق من الأيدي، وإلى الكعبين من الأرجل، وهو كذلك؛ لأن في الآية ما يدل على أنهما الغاية.

قلت له: أفلا يجوز العكس فيهما أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما في هذا من قول لأهل الحق، وقد مضى من قولي ما دل بالإشارة على جوازه رأيا؛ لأن الغاية لا لشيء في هذا الموضع غير البيان لحد الفرض في اليد والرجل، فإن زيد على الكعب من أعلاه مقدار أربع أصابع، فهو المستحب من قول أهل العدل.

قلت له: فإن كان في شاطاء البحر، أو ما يكون من البحائص أو الغدران، أو على حافة النهر، فهل له أن يغمس في الماء رجليه، لما أراده بهما من الغسل أو المسح، مختارا لفعل ما له، أو لأداء ما عليه؟ قال: ففي الأثر ما أفاد جوازه، وأنه قد فعله بعض أهل البصر.

(1) تقدم عزوه.

(2) ث: أهل.

٦٬٨٦٢ / ٣٦٬٧٥٥