قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٦

قلت له: والقول في يديه كذلك؟ قال: هكذا قيل، وإنه لقول حسن في النظر؛ لعدم ما يدل على المنع من جوازه.

قلت له: فإن غمسهما في الماء ولم يحركهما فيه، ولا عركهما بيده؟ قال: فهذا موضع ما قيل فيه أنه لا يجزيه. وعلى قول آخر: فعسى أن يجوز لأن يكون مع بلِّ البشرة مجزيا له؛ لرأي من أجازه في الغسل /52 م/ من الجنابة.

قلت له: وعليه في الأصابع أن يخللهما بالماء أم لا؟ قال: ففي الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «خللوا أصابعكم قبل أن تخلل بمسامير من النار»(1)، وفي هذا ما دل على وجوبه، إلا أنه في قول الشيخ أبي محمد ما يقتضي في تأويله نفي لزومه؛ لوجود الإجماع في زعمه على جواز مسح من تركه، فلذلك حمله على ما قاله فيه من بدنه إن صح الخبر، هكذا في قوله. والذي من قول الشيخ أبي إبراهيم: فيمن غمس رجليه فلم يعركهما، ولم يخلل أصابعهما، ولم يمسح على عرقوبيه أن صلاته تفسد عليه، فانظر فيهما، فإنه مع بلّ البشرة لابد وأن يختلف في ذلك.

قلت له: فإن أدخلهما في الماء إلى حد ما يلزمه فيهما، فحركه بيديه بهما، وركله لرجله، أيجزيه أم لا؟ قال: فعسى على هذا أن يجوز فيه لأن يصح لمن فعله فيما له أو(2) عليه، إذا كان في مقدار ما به يكتفي في الغسل، وعلى قول في المسح لرجليه أن لو كانا باليد أو بكلتا يديه.

قلت له: فإن كان للماء حركة هي في مقدار العرك، أيجزيه عن تحريكه على

(1) تقدم عزوه.

(2) ث: و.

٦٬٨٦٣ / ٣٦٬٧٥٥