قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٧

هذا الرأي أم لا؟ قال: فهذا ما لا أحفظه 52 س من أثر، ولا سماع له من ذي بصر، فإن هو أشبه ما في الجنابة من قول في الغسل، جاز فيه لأن يجزيه مع القصد إليه، ولعله أن يكون لذلك.

قلت له: فإن هو صبه على رجليه صبا، فلم يزد عليه، ما القول فيه؟ قال: ففي الأثر أنه لا يجزيه إلا على رأي من يقول فيهما بالمسح، فعسى أن يصح له على رأي فيه؛ لأنه في معنى ما لو كان بيديه، وربما يكون لانصبابه بالرجل وقع في مقدار العرك في الغسل، فيجزي عند من يراه؛ لأن ما أشبه الشيء فهو منه.

قلت له: فإن مسح أحدها بالأخرى، وخللهما كذلك؟ قال: فأرجو أن يجزيه، فإن صح عدله، وإلا ترك إلى ما ظهر فضله من رأي في ذلك.

قلت له: فالمسح على الخفين، هل فيه من قول بالإجازة عن أحد من المسلمين أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري من قولهم فيه بعد النسخ له غير المنع من جوازه، إلا لضرورة تدعو إليه، وإلا فهو كذلك.

قلت له: ومع الاضطرار لبرد، أو لشيء من العلل المانعة، فيجوز لأن يجزي من فعله لا على الاختيار أم لا؟ قال: فعسى أن يجوز على رأي، إلا أنه لابد فيه لمن قد فعله على ما جاز له أن يتيمم بعده. /53 م/ وعلى قول آخر: فلا تيمم عليه.

قلت له: فالمضمضة والاستنشاق، من الفرائض في الوضوء أم لا؟ قال: فهذا من السنة، وإنهما الأول ما به يبدأ فيه بعد النية، وما به يؤمر في التسمية، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فالنية من شروطه حتى لا يصح إلا بها أم لا؟ قال: نعم؛ لأنه من الأعمال، ولن يجوز في العمل لله أن يصح على تجرده منها في جميع الأحوال.

٦٬٨٦٤ / ٣٦٬٧٥٥