قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٨

وفي قول آخر ما دل على أنه إذا أتى به صورة فأحكمه، وبقي على ما به فحفظه، جاز له أن يصلي به ما قد حضره؛ لأنه على ما تقدم له من النية في أعماله، إلا أن يصرفه إلى غيره في حاله وإلا فهو كذلك، إلا أن ما قبله أكثر ما في ذلك.

قلت له: والتسمية مما به يؤمر في الوضوء على حال؟ قال: هكذا معي في هذا من قول المسلمين في آثارهم، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فالمضمضة فيه هي أول ما يكون من بعد أن نواه، وذكر الله فسماه، ثم الاستنشاق من بعدها، فهي المقدمة على ما سواها من أعماله؟ قال: نعم، وهو كذلك لا غيره من قولهم في ذلك.

قلت له: ومن المأمور به أن يبالغ 53 س فيهما؟ قال: هكذا جاء في المأثور، فينبغي له أن يمتثله، إلا أن يكون صائما.

قلت له: فإذا أخذ الماء فجعله في فمه، أو في منخريه، ماذا يفعل به فيهما؟ قال: ففي قولهم: إنه يدخل في فيه الأصبع اليسرى واليمنى من يديه، فيدلك بهما على أسنانه، ومنهم من يدخل اليسرى ويكره اليمنى، وبعده فيدخلهما في منخريه إلى أقصى ما أمكنه من غير ضرر عليه. وقيل في هذا: إنه لا مما يلزمه إلا أن يشاءه، وإلا فيجزيه أن يتمضمض بالماء ويستنشقه بلا إيلاج لأصبعه فيهما.

قلت له: فالوجه بعدهما، ثم اليدان، ثم الرأس، ثم الأذنان، ثم الرجلان أم لا؟ قال: نعم، إن هذا لهو الوجه الذي لا قول فيه إلا ثبوته لمن فعله كذلك؛ لأن في ظاهر معنى الآية ما يدل عليه في رأي من قاله في ذلك.

قلت له: فاليمنى من اليدين هي المقدمة على اليسرى منهما، وكذلك في

٦٬٨٦٥ / ٣٦٬٧٥٥