الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٠٩الرجلين؟ قال: هكذا معي في هذا من قول أهل العدل، وهو كذلك؛ لما في السنة، والإجماع على فعله من دليل على ذلك.
قلت له: فإن أتاه لا على ما في نصها من ترتيبه، فقدم ما هو مؤخر فيها ذكرا، ما القول فيه؟ /54 م/ قال: ففي بعض ما قيل: إنه لا يجوز على حال. وقيل بالمنع من جوازه في العمد، دون ما عداه من النسيان. وقيل بإجازته ما لم يرد به مخالفة السنة، ولعل هذا أكثر في ذلك.
قلت له: فإن بدأ بالرجلين، وبالمضمضة، أو بدأ بالرأس أو اليدين، أو على أي وجه كان من مخالفة ما فيها، فهو كذلك في جواز الرأي عليه؟ قال: نعم؛ لعدم ما يدل على خروجه من ذلك.
قلت له: فالموالاة من شرطه لتمامه، أو هي في الخارج عن أحكامه؟ قال: فعسى أن يكون من لوازمه التي لا مخرج له عنها، إلا لعذر يكون له فيخرج به منها، وإلا فهي كذلك. وفي قول آخر ما يدل على أنها لا من شروطه، لجوازه في قوله على غيره من تفريقه.
قلت له: فإن فرقه عمدا في جهل، أو علم، لا لشيء من أمر وضوئه أعاقه عن موالاته؟ قال: فإن بلغ به كون تفريقه في السابق إلى جفافه، لزمه أن يعيده من أوله. وقيل: إن له أن يبني على ما مضى له من أعضائه فيتمه، إلا أن ما قبله أكثر ما في ذلك.
قلت له: فإن كان لشيء من أسباب وضوئه، مثل: فراغ مائه وجفافه، مما تقدم له من أعضائه قبل وصوله إليه؟ 54 س قال: فهذا قد قيل فيه: إنه لا بأس عليه.
قلت له: فكم لكل عضو من عدد يكرره عليه في المسح أو الغسل؟ قال: