قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١١٢

لشيء ظهر له فعرفه، أو أخذه ممن به عرفه من رأيه، أو من قول من [رأى مخيرا](1)، فأجزاه على غير ما في الآية من تتابعها رسما؛ لأجل ما بها من الواو العاطفة الموجبة لمعنى الشركة في وجوبه، لا ما زاد عليها من ترتيبه على أكثر ما فيها جزما.

قلت له: أوليس(2) في الواو العاطفة ما يدل على قياد رأي من يقول بالترتيب في الرجلين، على تقديمهما على الرأس، في قول من يعطفها على ما قبله من الوجه واليدين أم لا؟ قال: فهذا ما لا أعرفه من قول من ألزمه فيه رأيا قد عرفه، فأخرجه لغيره /56 م/ ليعمل به، إن نزل إليه فيما له أو عليه، ولا أقدر أن أقوله من عندي؛ لأنه لا بد وأن يقتضي ما قد يحل(3) بالترتيب على حال؛ لما به من تقديم ما قد تأخره في الآية لفظا بلا جدال يمكن أن يصح في ذلك.

قلت له: فهل في الآية من دليل على تقديم اليمنى على اليسرى من اليدين، وكذلك في الرجلين أم لا؟ قال: لا أعلمه من دليلها، فأدريك به في الحال، إلا أن البُدو باليمنى في هذا قبل الشمال لا يتوجه لي فيه إلا أنه حسن على ما أراه؛ لأن في السنة ما دل عليه، إلا وأن في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يبدأ بغسل اليمنى قبل اليسرى من يديه، وكذلك في رجليه، ولا أعلم أنه يختلف في هذا على رأي من لم يجزه إلا مرتبا، وكفى به دليلا على ذلك.

(1) ث: رآه مخيرا. ج: رآه مجيزا.

(2) هذا في ج. وفي الأصل: أو أليس.

(3) هكذا في النسختين. ولعله: يخل.

٦٬٨٦٩ / ٣٦٬٧٥٥