قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١١٣

قلت له: فإن نسي المضمضة أو الاستنشاق أن يذكرهما أو تعمد، لا في الجنابة تركهما حتى صلى، ما القول فيه؟ قال: قد قيل في الناسي: إن عليه أن يعيد الصلاة. وفي قول آخر: لا إعادة عليه؛ وأما من تعمد تركهما لا لعذر، فلا بد له من إعادتهما إلا في موضع جهله، فعسى في لزوم الإعادة أن لا يتعرى من الاختلاف 56 س على حال، إلا وأن في العمد قولا بأنه لا إعادة فيه، فاعرفه.

قلت له: ويجزيه أن يرجع إلى ما تركه منهما فيتمه أم لا؟ قال: فعسى أن يختلف في جوازه، وعلى رأي من لم يجزه؛ فلا بد له من أن يعيده من أوله.

قلت له: فإن ذكره من قبل أن يدخل في صلاته، أو من بعدما دخل فيها؟ قال: قد قيل: إن عليه الإعادة ما لم يدخل في الصلاة. وفي قول آخر: ما لم يتمها. وقيل بالإعادة وإن أتمها. وفي قول آخر: إن الناسي لاشيء عليه. وقيل: إن الصلاة لا تتم إلا بها، نسي أو تعمد، دخل فيها أو لم يدخل، فكله سواء.

قلت له: فإن نسيهما في الجنابة حتى صلى فرضه، ثم ذكر أنه تركهما؟ قال: قد قيل: إن على هذا أن يعيدهما والصلاة. وفي قول آخر: إن صلاته تامة، إذا لم يذكرهما حتى صلى.

قلت له: فإن لم يذكر اسم الله على وضوئه؟ قال: ففي الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه»(1)، وفي ظاهره(2) ما يدل بالمعنى

(1) تقدم عزوه.

(2) هذا في ج. وفي الأصل: ظاهر.

٦٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥